السيد كاظم الحائري
184
ولاية الأمر في عصر الغيبة
بالعقد في خصوص من نتيقّن توفّر الشروط فيه ، لكن يبقى عندئذ ما قلناه من أنّ دليل الوفاء بالعقد لا يشمل من لم يشترك في هذا العقد من أفراد الأمّة . الوجه الخامس : أدلّة الشورى ، وعمدتها الآية الشريفة التي مضى البحث عنها . الوجه السادس : أنّ هناك تكاليف وجّهت في الشريعة الإسلامية إلى المجتمع كمجتمع لا إلى أفراد معيّنين من قبيل قوله تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا « 1 » ، وقوله عزّ وجل : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 2 » وقوله عزّ من قائل : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ « 3 » وقوله الكريم : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 4 » وقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ « 5 » وقوله عزّ وجل : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 6 » ، وما إلى ذلك . ووجه الاستدلال بذلك حسب ما جاء في كتاب « دراسات في
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 190 . ( 2 ) سورة الحجرات : الآية 9 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 60 . ( 4 ) سورة آل عمران : الآية 104 . ( 5 ) سورة المائدة : الآية 38 . ( 6 ) سورة النور : الآية 2 .